الشيخ محمدي البامياني

441

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

كإنّما قطع نصفه حيث كان في الجاهليّة [ كقوله : لو رأى اللّه أنّ في الشّبيب خيرا * جاورته الأبرار ( 1 ) في الخلد شيبا ] جمع أشيب ، وهو حال من الأبرار ، ثمّ انتقل ( 2 ) ، من هذا الكلام إلى ما لا يلائمه ، فقال : [ كلّ يوم تبدى ] أي تظهر [ صروف اللّيالي * خلقا من أبي سعيد غريبا ] ثمّ كون الاقتضاب مذهب العرب والمخضرمين ، أي دأبهم وطريقتهم ، لا ينافي أن يسلكه الإسلاميون ويتبعوهم في ذلك ، فإنّ البيتين المذكورين لأبي تمّام ، وهو من شعراء الإسلاميّة في الدّولة العباسيّة . وهذا المعنى مع وضوحه قد خفي على بعضهم حتّى اعترض على المصنّف بأن أبا تمّام لم يدرك الجاهليّة ، فكيف يكون من المخضرمين ( 3 ) ؟ ! [ ومنه ] أي من الاقتضاب [ ما يقرب ( 4 ) من التّخلّص ] ،